ابن قتيبة الدينوري

776

الشعر والشعراء

192 - خلف الأحمر ( 1 ) 1421 * هو خلف بن حيّان ، أبو محرز . وكان عالما بالغريب والنحو والنّسب والأخبار ، شاعرا كثير الشعر جيّده . ولم يكن في نظرائه من أهل العلم أكثر شعرا منه ( 2 ) . 1422 * قال الأصمعىّ : كان خلف مولى أبى بردة بن أبي موسى الأشعرىّ ، أعتقه وأعتق أبويه ، وكانا فرغانيّين . 1423 * وفيه يقول أبو نواس يرثيه : أودى جميع العلم مذ أودى خلف * من لا يعدّ العلم إلا ما عرف قليذم من العيالم الخسف * كنّا متى نشاء منه نغترف ( 3 ) * رواية لا تجتنى من الصّحف *

--> ( 1 ) ترجمته وأخباره في الأمالي 1 : 156 - 157 واللآلي 412 - 413 ومعجم الأدباء 4 : 179 - 181 وبغية الوعاة 242 . ومات في حدود سنة 180 ه . ( 2 ) في معجم الأدباء : « قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : خلف الأحمر معلم الأصمعي ومعلم أهل البصرة . وقال الأخفش : لم أدرك أحدا أعلم بالشعر من خلف والأصمعى . وقال بن سلام : أجمع أصحابنا أن الأحمر كان أفرس الناس ببيت شعر وأصدق لسانا ، وكنا لا نبالى إذا أخذنا عنه خبرا أو أنشدنا شعرا أن لا نسمعه من صاحبه » . وفى اللآلي عن عيسى بن إسماعيل قال : « سمعت الأصمعي يقول وذكر خلفا فقال : « ذهبت بشاشة الشعر بعد خلف الأحمر » فقيل له : كيف وأنت حي ؟ فقال : إن خلفا كان يحسن جميعه ، وما أحسن منه إلا الحواشى . وكان الأصمعي أبصر منه بالنحو » . ( 3 ) القليذم ، بفتح القاف واللام ثم ياء ساكنة فذال معجمة مفتوحة : هو البئر الغزيرة الكثيرة الماء ، ويقال أيضا بالدال المهملة : العيالم : جمع « عيلم » ، وهو البئر الكثيرة الماء . الخسف ، بضمتين « خسيف » و « خسوف » ، وهى البئر حفرت في حجارة فلم ينقطع لها مادة لكثرة مائها . وقد روى صاحب اللسان قطعة من البيت في هذين الموضعين شاهدا لذلك » ولم ينسبها 15 : 316 و 10 : 415 .